أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (21)

شرح الكلمات :

{ وضل عنهم ما كانوا يفترون } : أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى .

المعنى :

ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى { أولئك } أي البعداء { الذين خسروا أنفسهم } حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم ، { وضل عنهم ما كانوا يفترون } أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركَاء ، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (21)

ولما ثبت أنهم لا سمع ولا بصر ، ثبت أنهم لا شيء فقال : { أولئك } أي البعداء البغضاء { الذين خسروآ أنفسهم } أي بتضييع الفطرة الأولى التي هي{[39040]} سهولة الانقياد للخير وصعوبة الانقياد للشر ؛ ولما كان العاجز ربما نفعه من كان يخدمه فيكسبه قوة بعد الضعف ونشاطاً بعد العجز ، {[39041]}نفى ذلك بقوله عائداً إلى نفي النفع ممن عذرهم أولاً{[39042]} على أحسن وجه : { وضل عنهم ما كانوا } أي كوناً جبلوا عليه فصاروا لا ينفكون عنه { يفترون } أي يتعمدون كذبه مما ادعوا كونهم آلهة ، ولا شك أن من خسر نفسه ومن خسرها من أجله بادعاء أنه شريك لخالقه ونحو ذلك كان أخسر الناس ، فلذلك قال : { لا جرم . . }


[39040]:زيد من ظ.
[39041]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39042]:سقط ما بين الرقمين من ظ.