أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (22)

شرح الكلمات :

تحملون : أي تركبون لإبل في البر وتركبون السفن في البحر .

المعنى :

وقوله : { وعليها وعلى الفلك تحملون } وعلى بعضها كالإبل تحملون في البر وعلى السفن في البحر ، أفلا تشكرون لله هذه النعم فتذكروه وتشكروه أليست هذه النعم موجبة لشكر المنعم بها فيُعبد وبوحد في عبادته ؟ .

من الهداية :

- وجوب شكر الله تعالى على أنعامه وذلك بالإيمان به وعبادته وتوحيده فيها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (22)

ولما كانت المفاوتة بين الحيوانات في القوى وسهولة الانقياد دالة على كمال القدرة ، وكان الحمل للنفس والمتاع عليها وعلى غيرها من الحيوان من أجلّ المنافع بحيث لولا هو لتعطلت أكثر المصالح ، ذكره فيها مذكراً بغيرها في البر تلويحاً ، وذاكراً لمحامل البحر تصريحاً ، فقال مقدماً للجار عداً لحمل غيرها بالنسبة إلى حملها لعظيم وقعه عدماً : { وعليها } أي الأنعام الصالحة للحمل من الإبل والبقر في البر { وعلى الفلك } في البحر . ولما كان من المعلوم من تذليلها على كبرها وقوتها وامتناع غيرها على صغره وضعفه أنه لا فاعل لذلك إلا الله مع أن الممتن به نفس الحمل لا بالنظر إلى شيء آخر ، بني للمفعول قوله : { تحملون* } بإنعامه عليكم بذلك ، ولو شاء لمنعه ، فتذكروا عظيم قدرته وكمال صنعته ، وعظموه حق تعظيمه ، واشكروه على ما أولاكم من تلك النعم ، وأخلصوا له الدين ، لتفلحوا فتكونوا من الوارثين .