أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ} (25)

شرح الكلمات :

{ رجل به جنة } : أي مصاب بمس من جنون .

{ فتربصوا به حتى حين } : أي فلا تسمعوا له ولا تطيعوه وانتظروا به هلاكه أو شفاءه .

المعنى :

{ إن هو إلا رجل به جنة } أي ما نوح إلا رجل به مس من جنون ، وإلا لما قال هذا الذي يقول من تسفيهنا وتسفيه آبائنا { فتربصوا به حتى حين } أي انتظروا به أجله حتى يموت ، ولا تتركوا دينكم لأجله .

الهداية

من الهداية :

- بيان سنة من سنن البشر وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر .

- بيان كيف يرد الأولون دعوة الحق باتهام الدعاة بما هم براء منه كالجنون وغيره من الاتهامات كالعمالة لفلان والتملق لفلان . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ} (25)

ولما نفوا عنه الرسالة وحصروا أمره في قصد السيادة ، وكانت سيادته لهم بمثل هذا عندهم من المحال ، قالوا : { إن } أي ما { هو إلا رجل به جنة } أي جنون في قصده التفضل بما يورث بغضه وهضمه ولا نعرف له وجهاً مخصصاً به ، فلا نطيع له فيه ابداً { فتربصوا به } أي فتسبب عن الحكم بجنونه أنا نأمركم بالكف عنه لأنه لا حرج على مجنون { حتى } أي إلى { حين* } لعله يفيق أو يموت ،