أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ} (167)

شرح الكلمات :

{ لئن لم تنته } : أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة .

{ من المخرجين } : أي من بلادنا وطردك من ديارنا .

المعنى :

ما زال السياق فيما دار بين نبي الله لوط وقومه المجرمين فإنه لما ذكرهم ووعظهم وأمرهم ونهاهم وسمعوا ذلك كله منه أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم { قالوا لئن لم تنته يا لوط } أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة { لتكونن من المخرجين } أي نخرجك من بلادنا ونطردك من بيننا ولا تبقى ساعة واحدة عندنا انتبه يا رجل . . فأجابهم لوط الرسول عليه السلام بقوله { إن لعملكم من القالين } .

الهداية

من الهداية :

- التهديد بالنفي سنة بشرية قديمة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ} (167)

فلما اتضح الحق ، وعرف المراد ، وكان غريباً عندهم ، وتشوف السامع إلى جوابهم ، استؤنف الإخبار عنه ، فقيل إعلاماً بانقطاعهم وأنهم عارفون أنه لا وجه لهم في ذلك أصلاً لعدولهم إلى الفحش : { قالوا } مقسمين : { لئن لم تنته } وسموه باسمه جفاء وغلظة فقالوا : { يا لوط } عن مثل إنكارك هذا علينا .

ولما كان لما له من العظمة بالنبوة والأفعال الشريفة التي توجب إجلاله وإنكار كل من يسمعهم أن يخرج مثله ، زادوا في التأكيد فقالوا : { لتكونن من المخرجين } أي ممن أخرجناه من بلدنا على وجه فظيع تصير مشهوراً به بينهم . إشارة إلى أنه غريب عندهم ، وأن عادتهم المستمرة نفي من اعترض عليهم ، وكان قصدهم بذلك أن يكونوا هم المتولين لإخراجه إهانة له للاستراحة منه ، فكان إخراجه ، لكن إخراج إكرام للاستراحة منهم والنجاة من عذابهم بتولي الملائكة الكرام