{ إنما أنت من المسحرين } : أي ممن يأكلون الطعام ويشربون فلست بملك تطاع .
ما زال السياق الكريم في قصص شعيب عليه السلام مع أصحاب الأيكة وأهل مدين إنه لما ذكرهم ووعظهم وأمرهم كان جوابهم ما أخبر به تعالى عنهم في قوله { قالوا إنما أنت } أي يا شعيب { من المسحرين } الذي غلب السحر على عقولهم فلا يدرون ما يفعلون وما لا يقولون .
- هذا آخر سبع قصص ذكرت بإيجاز تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتهديداً للمشركين المكذبين .
ولما كان حاصل ما مضى الإعلام بالرسالة ، والتحذير من المخالفة ، لأنها تؤدي إلى الضلالة ، إلى أن ختم ذلك بالإشارة بالتعبير بالجبلة إلى أن عذابه تعالى عظيم ، لا يستعصي عليه صغير ولا كبير ، أجابوه بالقدح في الرسالة أولاً ، وباستصغار الوعيد ثانياً ، بأن { قالوا إنما أنت من المسحرين* } أي الذين كرر سحرهم مرة بعد أخرى حتى اختبلوا ، فصار كلامهم على غير نظام ، أو من المعللين بالطعام والشراب كما مضى في صالح عليه السلام ، أي فأنت بعيد من الصلاحية للرسالة :
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.