أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

شرح الكلمات :

{ وإذا يتلى عليهم } : أي القرآن .

{ إنا كنا من قبله مسلمين } : أي منقادين لله مطيعين لأمره ونهيه .

المعنى :

{ وإذا يتلى عليهم } أي القرآن { قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله } أي من قبل نزول القرآن { مسلمين } أي موحدين منقادين نعبد الله بما شرع على لسان موسى وعيسى عليهما السلام هذه الآية تعني مجموعة من آمن من أهل الكتاب على عهد رسول الله ونزول القرآن منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما .

الهداية :

- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه وأسلموا لله رب العالمين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

ثم أكد هذا المعنى بقوله : { وإذا يتلى } أي تتجدد تلاوته { عليهم قالوا } مبادرين : { آمنا به } ثم عللوا ذلك بقولهم الدال على غاية المعرفة ، مؤكدين لأن من كان على دين لا يكاد يصدق رجوعه عنه ، فكيف إذا كان أصله حقاً من عند الله ، { إنه الحق } أي الكامل الذي ليس وراءه إلا الباطل ، مع كونه { من ربنا } المحسن إلينا ، وكل من الوصفين موجب للتصديق والإيمان به ؛ ثم عللوا مبادرتهم إلى الإذعان منبهين على أنهم في غاية البصيرة من أمره بأنهم يتلون ما عندهم حق تلاوته ، لا بألسنتهم فقط ، فصح قولهم الذي دل تأكيدهم له على اغتباطهم به الموجب لشكره : { إنا كنا } أي كوناً هو في غاية الرسوخ ؛ وأشار إلى أن من صح إسلامه ولو في زمن يسير أذعن لهذا الكتاب ، بإثبات الجار ، فقال : { من قبله مسلمين* } أي منقادين غاية الانقياد لما جاءنا من عند الله من وصفه وغير وصفه وافق هوانا وما ألفناه أو خالفه ،