أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ} (52)

شرح الكلمات :

{ الذين آتيناهم الكتاب من قبله } : أي التوراة والإِنجيل من قبل القرآن الكريم .

المعنى :

إن قوله تعالى : { ولقد وصلنا لهم القول } يشمل أيضاً اليهود والنصارى من أهل الكتاب إذ هم كالعرب بين لهم من أخبار الماضين وفصل من أنباء إهلاك الأمم السابقة وما أنزل من بأساء وعذاب بالمكذبين ، إذ لجميع مطالبون بالإِيمان والعمل الصالح والتخلي عن الشرك والكفر والمعاصي للنجاة والسعادة فذكر تعالى هنا أن فريقاً من أهل الكتاب يؤمنون بالنبي محمد لأنه الحق من ربهم . . فقال تعالى : { الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم فيه يؤمنون } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ} (52)

ولما كان من التذكر ما دل عليه مجرد العقل ، ومنه ما انضم إليه مع ذلك النقل ، وكان صاحب هذا القسم أجدر بأن يتبصر ، وكان كأنه قيل : هل تذكروا ؟ قيل : نعم أهل الكتاب الذين هم أهله حقاً تذكروا حقاً ، وذلك معنى قوله : { الذين آتيناهم } أي بعظمتنا التي حفظناهم بها { الكتاب } أي العلم من التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء ، وهم يتلون ذلك حق تلاوته ، في بعض الزمان الذي كان { من قبله } أي القرآن { هم } أي خاصة { به } أي القرآن ، لا بشيء مما يخالفه { يؤمنون* } أي يوقعون الإيمان به في حال وصوله إليهم إيماناً لا يزال يتجدد ؛