أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (82)

شرح الكلمات :

{ فمن تولى } : رجع عما اعترف به وأقرّ .

{ الفاسقون } : الخارجون عن طاعة الله ورسوله .

المعنى :

ثم أكد تعالى ذلك مرة أخرى بأن من يعرض عن هذا الميثاق ولم يف به يعتبر فاسقاً ويلقى جزاء الفاسقين فقال تعالى : { فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } وقد نقض هذا الميثاق كلٌّ من اليهود والنصارى ، إذ لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وقد أخذ عليهم الميثاق بالإِيمان به ، وبنصره ، فكفروا به ، وخذلوه ، فكانوا بذلك الفاسقين المستوجبين لعذاب الله .

الهداية

من الهداية :

- كفر أهل الكتاب وفسقهم بنقضهم الميثاق وتوليهم عن الإِسلام وإعراضهم عنه بعد كفرهم بالنبيّ محمد صلى الله عليه وسلم وقد أخذ عليهم الميثاق بأن يؤمنوا به ويتبعوه .

- بيان عظم شأن العهود والمواثيق عند الله تعالى .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (82)

{ فمن } أي فتسبب عنه أنه من { تولى } أي منكم أو{[18146]} من أممكم{[18147]} الذين بلغهم ذلك عن نصرة نبي موصوف بما ذكر .

ولما كان المستحق لغاية{[18148]} الذم إنما هو من اتصل توليه{[18149]} بالموت لم يقرن الظرف بجار فقال : { بعد ذلك } أي الميثاق البعيد الرتبة بما فيه من الوثاقة { فأولئك } أي البعداء{[18150]} من خصال الخير { هم الفاسقون * } أي المختصون بالخروج العظيم عن دائرة الحق .


[18146]:من ظ ومد، وفي الأصل: و.
[18147]:في ظ: أممتكم.
[18148]:من مذ، وفي الأصل : لغات، وفي ظ: بقاء.
[18149]:من مد، وفي الأصل وظ: تولية.
[18150]:من ظ ومد، وفي الأصل: البعد.