{ الميثاق } : العهد المؤكد باليمين .
{ لما آتيتكم } : مهما آتيتكم .
{ لتؤمنُنّ } : لتصدقن برسالته .
{ أأقررتم } : الهمزة الأولى للاستفهام التقريري وأقررتم بمعنى اعترفتم .
ما زال السياق في الرد على نصارى نجران فيقول تعالى لرسوله اذكر لهم ما أخذ الله على النّبيين وأممهم من ميثاق أنه مهما آتاهم من كتاب وحكمة ثم جاءهم رسول مصدق لما معهم من النور والهدى ليؤمننّ به ولينصرنه على أعدائه ومناوئيه من أهل الكفر وأنه تعالى قررهم فأقروا واعترفوا ثم استشهدهم على ذلك فشهدوا وشهد تعالى فقال : { وأنا معكم من الشاهدين } .
- بيان سنة الله تعالى في الأنبياء السابقين وهي أن يؤمن بعضهم ببعض وينصر بعضهم بعضاً .
ولما بين سبحانه وتعالى فيما مضى أن التولي عن الرسل كفر ، وذكر{[18122]} كثيراً من الرسل فخص في{[18123]} ذكرهم وعمم ، ذكر قانوناً كلياً لمعرفة الرسول عنه سبحانه وتعالى والتمييز بينه وبين الكاذب فقال عاطفاً على { إذ أنتم مسلمون } { وإذ أخذ الله } أي الذي له الكمال كله { ميثاق النبيين } أي كافة ، والمعنى : ما كان له أن يقول ذلك بعد الإنعام عليكم بالإسلام والإنعام عليه بأخذ الميثاق على الناس - الأنبياء وغيرهم - بأن يؤمنوا به إذا آتاهم ، فيكون بذلك الفعل مكفراً لغيره{[18124]} وكافراً بنعمة ربه ، وهذا معنى قوله : { لما } أي فقال لهم{[18125]} الله : لما{[18126]} { آتيتكم } وقراءة نافع : آتيناكم ، أوفق لسياق{[18127]} الجلالة - قاله{[18128]} الجعبري{[18129]} { من كتاب وحكمة } أي أمرتكم بها بشرع من الشرائع ، فأمرتم{[18130]} بذلك من أرسلتم إليه { ثم جآءكم رسول{[18131]} } أي من عندي{[18132]} ، ثم وصفه{[18133]} بما يعلم أنه من عنده فقال : { مصدق لما معكم } أي من ذلك الكتاب والحكمة { لتؤمنن به } أي أنتم وأممكم { ولتنصرنه } أي{[18134]} على من يخالفه ، فكأنه قيل : إن هذا{[18135]} الميثاق عظيم ، فقيل : إنّ ، زاد في تأكيده اهتماماً به فقال{[18136]} : { قال{[18137]} ءأقررتم } أي{[18138]} يا معشر النبيين { وأخذتم على ذلكم{[18139]} } أي العهد المعظم{[18140]} بالإشارة بأداة البعد وميم الجمع { إصري } أي عهدي ، سمي بذلك لما فيه من الثقل ، فإنه يشد في نفسه بالتوثيق والتوثق ، ويشتد{[18141]} بعد كونه على النفوس لما لها{[18142]} من النزوع إلى الإطلاق عن{[18143]} عهد التقيد بنوع من القيود ، فكأنه قيل : ما قالوا ؟ فقيل : { قالوا أقررنا } أي بذلك ، فقيل : ما قال ؟ فقيل{[18144]} { قال فاشهدوا } أي يا أنبياء ! بعضكم على بعض ، أو يا{[18145]} ملائكة ! عليهم { وأنا معكم من الشاهدين *
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.