أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

شرح الكلمات :

{ ليمحص } : ليخلص المؤمنين من أدران المخالفات وأوضار الذنوب .

{ ويمحق } : يمحو ويذهب آثار الكفر والكافرين .

المعنى :

وقوله تعالى : { وليمحص الله الذين آمنوا } أي أوجد هذا الذي أوجده في أحد من جهاد وانكسار تخليصا للمؤمنين من ذنوبهم وتطهيراً لهم ليصفوا الصفاء الكامل ، ويمحق الكافرين بإذهابهم وإنهاء وجودهم .

إن هذا الدرس نفع المؤمنين فيما بعد فلم يخرجوا عن طاعة نبيهم ، وبذلك توالت انتصاراتهم حتى أذهبوا ريح الكفر والكافرين من كل أرض الجزيرة .

الهداية

من الهداية :

- الفتن تمص الرجال ، وتودي بحياة العاجزين الجزعين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

فيه ثلاثة أقوال : يمحص : يختبر . الثاني : يطهر ، أي من ذنوبهم فهو على حذف مضاف . المعنى : وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا ، قاله الفراء . الثالث : يمحص يخلص ، فهذا أغربها . قال الخليل : يقال مَحِصَ الحبل يمحص محصا إذا انقطع وبره ، ومنه ( اللهم محص عنا ذنوبنا ) أي خلصنا من عقوبتها . وقال أبو إسحاق الزجاج : قرأت على محمد بن يزيد عن الخليل : التمحيص التخليص . يقال : محَّصَه يمحصه{[3534]} مَحْصا إذا خلصه ، فالمعنى عليه ليبتلي المؤمنين ليثيبهم ويخلصهم من ذنوبهم . " ويمحق الكافرين " أي يستأصلهم بالهلاك .


[3534]:- في ب و د وهـ.