{ ولوطاً إذا قال لقومه } : أي واذكر إذ قال لوط بن هاران لقومه أهل سَدُوم .
{ أئنكم لتأتون الفاحشة } : أي الخصلة القبيحة وهي إتيان الذكران في أدبارهم .
{ ما سبقكم بها من أحدٍ } : أي لم تعرف البشرية قبل قوم لوط إتيان الذكران في أدبارهم .
هذا بداية قصص لوط عليه السلام مع قومه أهل سَدُوم وعموريّة والغرض من سياقه تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذه القصص لا يتم لأحد إلاَّ من طريق الوحي ، وتسلية الرسول من أجل ما يلاقي من عناد المشركين ومطالبتهم بالآيات والعذاب قال تعالى : واذكر يا رسولنا لقومك لوطاً { إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة } وهي الفعلة القبيحة ويزيدها قبحاً أن الناس قبل قوم لوط لم تحدث فيهم هذه الخصلة ولم يعرفها أحد من العالمين ، ثم واصل لوط إنكاره وتشنيعه عليهم فيقول : { أئنكم لتأتون الرجال } .
- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصص لا يتم إلا عن طريق الوحي .
- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم من اجل ما يعاني من المشركين من كفر وعناد ومطالبة بالعذاب .
{ 28-35 } { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } إلى آخر القصة
تقدم أن لوطا عليه السلام آمن لإبراهيم ، وصار من المهتدين به ، وقد ذكروا أنه ليس من ذرية إبراهيم ، وإنما هو ابن أخي إبراهيم .
فقوله تعالى : { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } وإن كان عاما ، فلا يناقض كون لوط نبيا رسولا وهو ليس من ذريته ، لأن الآية جيء بها لسياق المدح والثناء على الخليل ، وقد أخبر أن لوطا اهتدى على يديه ، ومن اهتدى على يديه أكمل ممن اهتدى من ذريته بالنسبة إلى فضيلة الهادي ، واللّه أعلم .
قوله تعالى : " ولوطا إذ قال لقومه " قال الكسائي : المعنى وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا . قال : وهذا الوجه أحب إلي ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطا إذ قال لقومه موبخا أو محذرا " أئنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين " " أئنكم " تقدم القراءة في هذا وبيانها في سورة " الأعراف " {[12404]} . وتقدم قصة لوط وقومه في " الأعراف " و " هود " {[12405]} أيضا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.