إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (28)

{ وَلُوطاً } منصوبٌ إمَّا بالعطفِ على نوحاً أو على إبراهيمَ والكلامُ في قوله تعالى : { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ } كالذي مرَّ في قصَّة إبراهيمَ عليه السَّلام { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة } أي الفعلةَ المُتناهيةَ في القُبح . وقرئ أَئِنَّكم { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين } استئنافٌ مقررٌ لكمالِ قُبحها ، فإنَّ إجماعَ جميع أفرادِ العالمينَ على التَّحاشي عنها ليس إلا لكونِها مما تشمئزُّ منه الطِّباع وتنفرُ منه النُّفوسُ .