أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ} (7)

شرح الكلمات :

{ في الملة الآخرة } : أي ملة عيسى عليه السلام .

{ إن هذا إلا اختلاق } : أي ما هذا إلا كذب مختلق .

المعنى :

ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام . { إن هذا إلا اختلاق } أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ إليه . وواصلوا كلامهم قائلين { أأنزل عليه الذكر } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ} (7)

ثم يضيفون إلى ذلك قولهم : { مَا سَمِعْنَا بهذا فِى الملة الآخرة . . . }

أى : ما سمعنا بهذا الدين الذى يدعونا إليه محمد صلى الله عليه وسلم فى ملة العرب التى أدركنا عليها آباءنا ، أو ما سمعنا بهذا الذى يقوله محمد صلى الله عليه وسلم فى المِلَّة الآخرة ، وهى ملة عيسى - عليه السلام - فإن أتباعه يقولون بالتثليث ، ويقولون بأنه الدين الذى جاء به عيسى .

وعلى هذين القولين يكون قوله { فِى الملة الآخرة } متعلق بسمعنا .

ويصح أن يكون المعنى : ما سمعنا بهذا الذى يدعونا إليه محمد صلى الله عليه وسلم كانئا فى الملة التى تكون فى آخر الزمان ، والتى حدثنا عنها الكهان وأهل الكتاب . وعلى هذا الرأى يكون قوله { فِى الملة الآخرة } حالا من اسم الإِشارة وليس متعلقا بسمعنا .

ثم أكدوا نفيهم لعدم سماعهم لما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم بقولهم : { إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق } أى : ما سمعنا شيئا مما يقوله ، وما يقوله ما هو إلا كذب وتخرص اختلقه من عند نفسه ، دون أن يسبقه إليه أحد .

يقال : اختلاق فلان هذا القول ، إذا افتراه واصطنعه واخترعه من عند نفسه ، دون أن يكون له أصل من الواقع .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ} (7)

قوله : { مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ } : أرادوا بالملة الآخرة ، النصرانية وهي آخر الملل : يعني ما سمعنا بهذا الدين الذي جاء به محمد والذي يدعونا فيه إلى التبرؤ من جميع الآلهة إلا من الله – في ملة عيسى وهي النصرانية ؛ ولو كان ما جاءنا به حقّا لأخبرنا به النصارى .

{ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ } : يعني ما هذا الذي جاء به محمد إلا كذب وتخريص اختلق محمد من عنده . هكذا المشركون السفهاء يؤفكون عن دين الله وعن سبيله المستقيم كراهية في الحق وجنوحا للهوى والباطل الذي أُشْرِبَتْهُ نفوسهم السقيمة .