أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

شرح الكلمات :

{ فسبح باسم ربك العظيم } : أي نزه اسم ربك عما لا يليق به كذكره بغير احترام ولا تعظيم أو الاسم صلة والتقدير نزه ربك عن الشريك ومن ذلك قولك سبحان ربي العظيم .

المعنى :

وقوله تعالى { فسبح باسم ربك العظيم } بعد إقامة الحجة على منكري البعث بالأدلة العقلية أمر تعالى رسوله أن سبح ربه أن ينزهه عن اللعب والعبث اللازم لخلق الحياة الدنيا على هذا النظام الدقيق ثم إفنائها ولا شيء وراء ذلك . إذ البعث والحياة الآخرة هي الغاية من هذه الحياة الدنيا فالناس يعملون ليحاسبوا ويجزوا فلا بد من حياة أكمل وأتم من هذه الحياة يتم فيها الجزاء وقد بينها تعالى وفصلها في كتبه وعلى ألسنة رسله ، وضرب لها الأمثال فلا ينكرها إلا سفيه هالك .

الهداية

من الهداية :

- وجوب تسبيح الله وتنزيهه عما لا يليق بجلاله وكماله من العبث والشريك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

والفاء فى قوله - تعالى - : { فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم } لترتيب ما بعدها على ما قبلها .

أى : وما دام الأمر كذلك ، فسبح - أيها العاقل - باسم ربك العظيم ، بأن تنزهه عن الشرك والولد ، وبأن تخلص له العبادة والطاعة .

وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة ، قد ذكرت أربعة أدلة على إمكانية البعث : الأول عن طريق خلق الإنسان . والثانى عن طريق إنبات النبات ، والثالث عن طريق إنزال الماء من السحاب : والرابع عن طريق إنشاء الشجر الذى تستخرج منه النار .

وإنها لأدلة واضحة على كمال قدرة الله - تعالى - ووحدانيته لكل عبد منيب .

وبعد أن ساق - سبحانه - هذه الأدلة المتنوعة على كمال قدرته وعلى صحة البعث . . .

التفت - سبحانه - بالحديث إلى أولئك الذين وصفوا القرآن بأنه أساطير الأولين . . . فرد عليهم بما يخرس ألسنتهم ، ونعت القرآن بنعوت جليلة فقال - تعالى - : { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ . . . } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

قوله : { فسبح باسم ربك العظيم } أي نزهه عما لا يليق به من الصفات ، وعظّمه في نفسك تعظيما بما سخره لك من جزيل النعم والآلاء المبثوثة في كل جوانب الحياة والطبيعة{[4450]} .


[4450]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 298، وتفسير النفسي جـ 4 ص 220.