أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (11)

شرح الكلمات :

{ ثم إليه ترجعون } : أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء ، فقوله تعالى { الله يبدأ الخلق ثم يُعيده ، ثم إليه ترجعون } إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السموات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده ، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة ، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل ، فقال { الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون } .

/ذ12

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (11)

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على قدرته ، وبين أحوال الناس وأقسامهم يوم القيامة ، فقال - تعالى - : { الله يَبْدَأُ الخلق . . . . فِي العذاب مُحْضَرُونَ } .

أى : { الله } - تعالى - وحده هو { يَبْدَأُ الخلق } أى : ينشئه ويوجده على غير مثال سابق ، { ثُمَّ يُعِيدُهُ } أى : إلى الحياة مرة أخرى يوم القيامة { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } للحساب والجزاء ، فيجازى - سبحانه - كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب .

وأفرد - سبحانه - : الضمير فى { يُعِيدُهُ } باعتبار لفظ الخلق . وجمعه فى قوله : { تُرْجَعُونَ } باعتبار معناه .