{ ثم إليه ترجعون } : أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس .
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء ، فقوله تعالى { الله يبدأ الخلق ثم يُعيده ، ثم إليه ترجعون } إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السموات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده ، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة ، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل ، فقال { الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون } .
ثم ساق - سبحانه - ما يدل على قدرته ، وبين أحوال الناس وأقسامهم يوم القيامة ، فقال - تعالى - : { الله يَبْدَأُ الخلق . . . . فِي العذاب مُحْضَرُونَ } .
أى : { الله } - تعالى - وحده هو { يَبْدَأُ الخلق } أى : ينشئه ويوجده على غير مثال سابق ، { ثُمَّ يُعِيدُهُ } أى : إلى الحياة مرة أخرى يوم القيامة { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } للحساب والجزاء ، فيجازى - سبحانه - كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب .
وأفرد - سبحانه - : الضمير فى { يُعِيدُهُ } باعتبار لفظ الخلق . وجمعه فى قوله : { تُرْجَعُونَ } باعتبار معناه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.