أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ} (51)

شرح الكلمات :

{ وإنه لحق اليقين } : أي الثابت يقينا أو اليقين الحق .

المعنى :

وإنه لحق اليقين أي اليقين الحق . وبعد هذا التقرير في إثبات الوحي والنبوة أمر تعالى رسوله الذي كذب برسالته المكذبون أمره أن يستعين على الصبر بذكر الله تعالى فقال له { فسبح باسم ربك العظيم } .

/ذ52

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ} (51)

وقوله : { وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين } معطوف على ما قبله ، أى : وإن هذا القرآن لهو الحق الثابت الذى لا شك فى كونه من عند الله - تعالى - وأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد بلغه إلى الناس دون أن يزيد فيه حرفا ، أو ينقص منه حرفا .

وإضافة الحق إلى اليقين ، من إضافة الصفة إلى الموصوف . أى : لهو اليقين الحق ، أو هو من إضافة الشئ إلى نفسه مع اختلاف اللفظين ، كما فى قوله : ( حَبْلِ الوريد ) ، إذ الحبل هو الوريد .

والمقصود من مثل هذا التركيب : التأكيد .

وقد قالوا : إن مراتب العلم ثلاثة : أعلاها : حق اليقين ، ويليها : عين اليقين ، ويليها : علم اليقين .

فحق اليقين : كعلم الإِنسان بالموت عند نزوله به ، وبلوغ الروح الحلقوم ، وعين اليقين : كعلمه به عند حلول أماراته وعلاماته الدالة على قربه . . وعلم اليقين : كعلمه بأن الموت سينزل به لا محالة مهما طال الأجل . .