التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

{ وليمحص الله } أي : يظهر ، وقيل : يميز ، وهو معطوف على ما تقدم من التعليلات لقصة أحد ، والمعنى أن إدالة الكفار على المسلمين إنما هي لتمحيص المؤمنين وأن نصر المؤمنين على الكفار إنما هو ليمحق الله الكافرين أي يهلكهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

ولما قدم التنفير من الظلم دلالة على الاهتمام به أكمل ثمرات المداولة بقوله : { و{[19289]}ليمحص } : أي وليطهر{[19290]} { الله } أي ذو الجلال والإكرام { الذين أمنوا } أي إن أصيبوا ، ويجعل مصيبتهم سبباً لقوتهم . { ويمحق الكافرين * } : أي شيئاً فشيئاً في تلك الحالتين بما يلحقهم من الرجس ، أما إذا كانت لهم فبالنقص بالقوة{[19291]} بالبطر الموجب للعكس ، وأما إذا كانت عليهم فبالنقص بالفعل الموجب للقطع بالنار .


[19289]:زيدت الواو من ظ ومد والقرآن المجيد.
[19290]:من مد وفي الأصل وظ: ليظهر.
[19291]:زيد من ظ ومد.