صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

{ وليمحص الله الذين آمنوا } : وليطهرهم ويصفيهم من الذنوب ، من المحص ، أو التمحيص . يقال : محصت الذهب بالنار ومحصته ، إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث . أو من التمحيص بمعنى الابتلاء والاختبار .

{ ويمحق الكافرين } : يهلكهم إن كانت الدولة عليهم ، من المحق ، وهو محو الشيء والذهاب به . وأصله : نقص الشيء قليلا قليلا حتى يفنى . يقال : محق هذا الطعام ، إذا نقصه حتى أفناه محقا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

{ وليمحص الله الذين آمنوا } : وهذا أيضا من الحكم أن الله يمحص بذلك المؤمنين من ذنوبهم وعيوبهم ، يدل ذلك على أن الشهادة والقتال في سبيل الله يكفر الذنوب ، ويزيل العيوب ، وليمحص الله أيضا المؤمنين من غيرهم من المنافقين ، فيتخلصون منهم ، ويعرفون المؤمن من المنافق ، ومن الحكم أيضا أنه يقدر ذلك ، ليمحق الكافرين ، أي : ليكون سببا لمحقهم واستئصالهم بالعقوبة ، فإنهم إذا انتصروا ، بغوا ، وازدادوا طغيانا إلى طغيانهم ، يستحقون به المعاجلة بالعقوبة ، رحمة بعباده المؤمنين .