المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

97- قال عُبَّاد الأصنام لبعض - لما قرعتهم الحُجَّة ، ولجأوا إلى القوة ، فعزموا على إحراقه - : ابنوا له بنياناً ، واملأوه ناراً متأججة ، وألقوه في وسطها .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

69

ومع وضوح هذا المنطق وبساطته ، إلا أن القوم في غفلتهم وفي اندفاعهم لم يستمعوا له - ومتى استمع الباطل إلى صوت الحق البسيط ? - واندفع أصحاب الأمر والنهي فيهم يزاولون طغيانهم في صورته الغليظة :

( قالوا : ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم ) . .

إنه منطق الحديد والنار الذي لا يعرف الطغاة منطقاً سواه ؛ عندما تعوزهم الحجة وينقصهم الدليل . وحينما تحرجهم كلمة الحق الخالصة ذات السلطان المبين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

ولما كان السامع يعلم أنهم لا بد وأن لا يجيبوه بشيء ، فتشوف إلى ذلك ، أجيب بقوله : { قالوا ابنوا له } أي لأجله { بنياناً } أي من الأحطاب حتى تصير كالجبل العظيم ، فاحرقوها حتى يشتد لهبها جداً فيصير جحيماً { فألقوه في } ذلك { الجحيم * } أي معظم النار ، وهي على أشد ما يكون إيقاداً .