المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ} (15)

15- قال أهل القرية - ردا عليهم - : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، وما أوْحى الرحمن إلى بشر من شيء ، ما أنتم إلا قوم تقولون غير الواقع .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ} (15)

13

{ قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون }

التفسير :

أي : احتج أصحاب القرية عليهم بأنهم بشر مثلهم فلم أوحى إلى الرسل دون الباقين من أهل القرية ولم لا يوحى إلى أهل القرية كما أوحى إلى الرسل وهذه شبهة راودت كثيرا من الأمم المكذبة حيث توقعوا أن يكون الرسول ملاكا ، أو متميزا بميزات حتى يؤمنوا به .

وقد أراد الله أن يكون الرسول بشرا يأكل ويشرب وينام ويتزوج ويتعرض للمرض والألم كما يتعرض للسرور والنصر لتتم القدوة العملية به في سائر شئون الحياة .

قال تعالى : ذالك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا . . ( التغابن : 6 ) .

وقال تعالى : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا . . ( الإسراء : 94 ) .

ثم تدرج أصحاب القرية من تكذيب الرسل الثلاثة إلى إنكار الوحي والرسالة وجحود ما أنزله الله على رسوله واتهام الرسل الثلاثة بالكذب صراحة ودون مواربة حيث قالوا : وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون .