تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ} (9)

أحبطَ أعمالهم : أبطلها .

فلقد كرهوا ما أنزل الله من القرآن وكذبوا به وقالوا عنه إنه سحر مبين ، { فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } ، وهكذا بات عملهم كلّه هباءً ، وذهبوا إلى النار .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ} (9)

{ ذلك } أي ما ذكر من التعس والإضلال { بِأَنَّهُمْ } بسبب أنهم { كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ الله } من القرآن لما فيه من التوحيد وسائر الأحكام المخالفة لما ألفوه واشتهته أنفسهم الأمارة بالسوء ، وهذا تخصيص وتصريح بسببية الكفر بالقرآن للتعس والإضلال إذ قد علم من قوله تعالى : { والذين كَفَرُواْ } [ محمد : 8 ] الخ سببية مطلق الكفر الداخل فيه الكفر بالقرآن دخولاً أولياً لذلك { فَأَحْبَطَ } لأجل ذلك { أعمالهم } التي لو كانوا عملوها مع الإيمان لأثيبوا عليها ، وذكر الاحباط مع ذكر الإضلال المراد هو منه إشعاراً بأنه يلزم الكفر بالقرآن ولا ينفك عنه بحال .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ} (9)

ثم بين - سبحانه - الأسباب التي أدت بهم إلى الخسران والضلال فقال : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ الله فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } .

أى : ذلك الذى حل بهم من التعاسة والإِضلال بسبب أنهم كرهوا ما أنزله - تعالى - على رسول - صلى الله عليه وسلم - من قرآن إلى الرشد ، فكانت نتيجة هذه الكراهية ، أن أحبط الله أعمالهم الحسنة التى عملوها فى الدنيا كإطعام وصلة الأرحام . . لأن هذه الأعمال لم تصدر عن قلب سليم ، يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .