تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

بيَن سبحانه هنا أن الّذين أطاعوا وصدقوا وعملوا صالح الأعمال سيدخلون الجنة ينعمون بما أعطاهم الله . وقد جرت سنة الله في كتابه العزيز أن يتبع الوعيد بالوعد حتى يستبشر الذين آمنوا ولا يقنطوا من رحمة الله ، وتلك حكمة بارزة من لدنه . و يظهر من سياق الآية أن الإيمان وحده لا يكفي إذ يقول : { والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } فالإيمان يجب أن يقترن بالعمل به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

وعلى النقيض من هؤلاء الشذاذ الفواسق الذين يفترون على الله ما لم ينزل به سلطانا ، والذين يجترحون في حياتهم المحرمات والمحظورات حتى أحاطت بهم السيئات والخطايا وطوقتهم المعاصي والكبائر . . . إنه على النقيض من هؤلاء ، يأتي المؤمنون العاملون الذين يمشون في الأرض خُشعا متواضعين ، وتظل قلوبهم وأرواحهم مستديمة الصلة بالله الواحد المنان من غير أن يتجاوزوا في قول أو عمل تصورا متجاوزا يرتد بهم إلى وهده الإفراط أو التفريط . وأولئك قد كتب الله لهم الجنة لينعموا مع الخالدين الآبدين{[86]}


[86]:- الكشاف جـ 1 ص 292 وتفسير البيضاوي ص 16، 17.