تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

مبلسون : آيسون من كل خير .

ثم بين الله عاقبة أمرِهم وما يكون من حالهم إذا جاءت الساعة فقال :

{ حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ }

حتى إذا جاء أمر الله ، وجاءتهم الساعةُ ووقفوا بين يدي الله ، وأخذَهم من العذاب ما لم يكونوا يحتسبون ، أيِسوا من كل خير وانقطعت آمالهم وخاب رجاؤهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

قوله : ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد ) يعني إذا جاءتهم الساعة بغتة وأتاهم من العذاب ما لم يحتسبوا ( إذا هم فيه مبلسون ) أي آيسون ؛ أبلس الرجل – يعني أيس من الخير- وإبليس ، قيل : غير منصرف للعجمة والعلمية . وقيل : عربي مشتق من الإبلاس وهو اليأس{[3192]} .

والمقصود : أن هؤلاء المشركين المعاندين قد أيسوا عند وقوع العذاب يوم القيامة من كل خير ، ومن كل نصير أو مجبر ، وانقطع فيهم الرجاء وتبددت فيهم الآمال وأيقنوا أنهم هالكون لا محالة .


[3192]:- المصباح المنير جـ1 ص 68.