وإن استمرّوا على إعراضهم وإيذائهم للمؤمنينَ بعدَ بيان الرسول فاثبتُوا لهم أيّها المسلمون ، واعلموا أنكم في وَلاية الله ، وهو ناصرُكم عليهم ، وحافظُكم منهم ، وهو خير الحافظين .
وما غُلب المسلمون في هذه الأيام وذهَبَت أرضُهم إلا لأنهم تركوا الاهتداء بهدي دينهم ، وتركوا الاستعداد المادّي والحربيّ الذي طلبه بقوله : { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ } [ الأنفال : 61 ] وتفرَّقوا دولاً كثيرة فذهبتْ ريحُهم وقلّتْ هيبتُهم وغُلبوا على أمرهم .
نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا إلى ما يحبّه ويرضاه ، ويجمع شتاتنا على الخير والهدى فنعود صفّاً واحدا ، ونعيد مقدّساتنا إلى حظيرة الإسلام ، إنه نعم المولى ونعم النصير .
قوله : { وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } ذلك تهديد من الله للكافرين ، أنهم إن أعرضوا عن دين الله وظلوا سادرين في غيهم وعدوانهم فاعلموا أيها المؤمنون أن الله سيجعل الغالبة لكم ؛ فهو سبحانه { مولاكم } أي ناصركم ، وهو سبحانه { نعم المولى ونعم النصير } لله جل وعلا خير معين ونصير لعباده المؤمنين الصابرين . وما على المؤمنين المخلصين بعد ذلك إلا أن يثقوا كامل الثقة بالله ، وأن يركنوا تمام الركون إلى جنابه العظيم بعد أن يأخذوا بالحيطة وأوفي الأسباب . سواء في ذلك الأسباب المادية أو المعنوية . وبعد ذلك فإن الله محقق لهم الغلبة والنصر{[1664]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.