تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا} (88)

بعد أن فنّد مقولة عبدة الأوثان وأثبت أنهم في ضلال يعمهون أردف ذلك بالردّ على الذين نسبوا إلى الله الولد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا} (88)

ولما أبطل مطلق الشفعاء ، وكان الولد أقرب شفيع ، وكانوا قد ادعوا له ولداً ، أبطل دعواهم فيه لينتفي كل شفيع خاص وعام ، فينتفي كل عز راموه بشفاعة آلهتهم وغيرها . فقال عاطفاً على قوله : { واتخذوا من دون الله آلهة } موجباً منهم : { وقالوا } أي الكفرة { اتخذ الرحمن } أي الذي لا منعم غيره ، فكل أحد محتاج إليه وهو غني عن كل أحد { ولداً * } {[48756]}قالت اليهود : عزير ، والنصارى : المسيح ، والمشركون : الملائكة{[48757]} ، مع قيام الأدلة على استحالته عليه سبحانه ؛


[48756]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48757]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا} (88)

قوله : { لقد جئتم شيئا إدّا } الإد ، بكسر الهمزة في قراءة الأكثرين . وقيل بفتحها . والإد معناه الأمر العظيم النكير الذي يثير التعجب . يقال : أده الأمر ، وأدني يؤدني إدا . أي أثقلني{[2936]} . وذلك تنديد بالغ بهذه المقالة الظالمة النكراء . تنديد مريع ومخوف يدل عليه أحرف هذه الكلمة المصطفاة ذات الإيقاع المؤثر الذي يصخ الآذان والأذهان والأعصاب صخا . وهو إشعار بفظاعة المنكر الذي قارفه فريق من البشر التائه وهم يفترون على الله الكذب ؛ إذ يقولون : ( اتخذ الله ولدا ) .


[2936]:- الدر المصون جـ7 ص 646.