تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

تؤزّهم : تزعجهم .

ألم تعلم أيها الرسول أنا سلَّطنا الشياطينَ على الكافرين واستحوذوا عليهم ، يُغْرونَهم بالمعاصي ويدفعونهم إلى التمرُّدِ والوقوع فيها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

ولما كان من المستبعد عندهم جواز رجوعهم عنهم فضلاً عن كفرهم بهم ، دل على وقوعه بما يشاهد منهم من الأفعال المنافية لرزانة الحلم الناشئة عن وقار العلم ، فقال : { ألم تر أنا } {[48720]}بما لنا من العظمة{[48721]} { أرسلنا الشياطين } الذين خلقناهم من النار ، إرسالاً مستعلياً{[48722]} بالإبعاد{[48723]} والإحراق { على الكافرين } {[48724]}أي العريقين في الكفر{[48725]} { تؤزهم أزاً * } أي تحركهم تحريكاً شديداً ، وتزعجهم في المعاصي والدنايا التي لا يشكون في قباحتها وعظيم شناعتها وهم أشد الناس عيباً لفاعليها وذماً لمرتكبيها إزعاجاً عظيماً بحيث يكونون في تقلبهم ذلك مثل الماء الذي يغلي في القدر ، ومثل الشرر المتطاير الذي هو أشد شيء منافاة لطبع الطين وملاءمة لطبع النار ، فلما ثبت بذلك المدعى ، تسبب عنه النهي عما اتصفوا به من خفة السفه وطيش الجهل فقال{[48726]} : { فلا تعجل عليهم } بشيء مما تريد به الراحة منهم .


[48720]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48721]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48722]:زيد من مد.
[48723]:من مد، وفي الأصل: بالإرسال، والكلمة مع "والإحراق" ساقطة من ظ.
[48724]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48725]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48726]:زيد من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

قوله : { فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا } يخاطب الله نبيه ( ص ) أن لا يعجل على هؤلاء المشركين بالهلاك لكي تستريحوا من شرورهم ، وحتى تتطهر الأرض من فسادهم وأدناسهم ؛ فإنهم لم يبق لهم من حياتهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة وكل ما هو آت قريب{[2932]} .


[2932]:- تفسر البيضاوي ص 412 وروح المعاني جـ16 ص 134، 135.