تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

ضدا : أعداء .

كلا : فسيكفر بهم الملائكةُ والجنّ وكلّ المعبودات ، ويبرؤون إلى الله منهم ويكونون لهم أعداء وخصوما .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

ولما بين أنه لا يعزه{[48705]} مال ولا ولد ، وكان نفع الأوثان دون ذلك بلا شك ، نفاه بقوله : { كلاًّ } بأداة الردع ، لأن ذلك طلب للعز من معدن الذل من العبيد الذين من اعتز لهم ذل ، فإنهم مجبولون على الحاجة ، ومن طلب العز للدنيا طلبه من العبيد لا محالة ، فاضطر قطعاً - لبنائهم على النقص - إلى ترك الحق واتباع الباطل ، فكانت{[48706]} عاقبة أمره الذل وإن طال المدى ، فإن الله تعالى ربما أمهل المخذول إلى أن ينتهي في خذلانه إلى أن يستحق لباس الذل ؛ ثم بين سبحانه{[48707]} ذلك{[48708]} بما يكون منهم يوم البعث فقال : { سيكفرون } أي الآلهة {[48709]}بوعد لا خلف فيه وإن طال الزمان{[48710]} { بعبادتهم } {[48711]}أي المشركين{[48712]} ، فيقولون لهم{[48713]}

{ ما كنتم إياناً تعبدون }[ يونس : 28 ]

{ إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا }[ البقرة : 166 ] { ويكونون عليهم } {[48714]}أي الكفار ؛ ووحد إشارة إلى اتفاق الكلمة بحيث إنهم لفرط تضامنهم {[48715]}كشيء واحد فقال{[48716]} : { ضداً * } {[48717]}أي أعداء فيكسبونهم الذل{[48718]} ، وكذا يفعل الكفار مع شركائهم ويقولون { والله ربنا ما كنا مشركين } فيقع بينهم العداوة كما قال تعالى

{ ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً{[48719]} }[ العنكبوت : 25 ] .


[48705]:من ظ ومد، وفي الأصل: لا يعجزه.
[48706]:من ظ ومد وفي الأصل: فكان.
[48707]:زيد من ظ ومد.
[48708]:بهامش ظ: أي عدم العز.
[48709]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48710]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48711]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48712]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48713]:سقط من ظ.
[48714]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48715]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[48716]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48717]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48718]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48719]:سورة 29 آية 25.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

قوله : { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } أي قيضنا الشياطين للمشركين والعصاة فسلطناهم عليهم ليؤزوهم أزا ، والأز ، والأزيز والهز والاستفزاز بمعنى التهييج وشدة الإزعاج{[2931]} ؛ أي خلينا بين الشياطين والمشركين ليغروهم ويهيجوهم على المعاصي وذلك بأنواع الوساوس وضروب الإغواء والإضلال . والمراد تعجيب رسول الله ( ص ) من أقاويل الكافرين وتماديهم في الفسق والباطل ، بعد جلاء الحق وظهور اليقين .

وكذلك يؤز الشياطين على اختلاف أسمائهم سواء فيهم شياطين الجن أو شياطين الإنس من طواغيت البشر ورؤوس الكفر فيهم –إن هؤلاء جميعا يؤزون الناس أو يغرونهم ويهيجونهم بصنع المعاصي بكل صورها وألوانها بدءا بالكفر الفاضح الصراح وما دون ذلك من مختلف الآثام والذنوب .


[2931]:- الدر المصون جـ7 ص 641.