تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (86)

أما عقاب المسيئين إلى أنفسهم بالكفر والجحود والتكذيب ، أي : { والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ } فهو الجحيم . إنهم أهل النار ، وسيبقون في العذاب الشديد الدائم .

ويجب أن نوضح هنا موضوعاً مهما ، وهو أن النصارى الذين تعنيهم الآية إنما هم أصحاب النجاشي الذين عاصروا النبيّ ، وقد جاء بعضهم مع جعفر بن أبي طالب إلى المدينة وأسلم .

أما إذا استعرضنا النصارى الأوروبيين ، وما كادوا للإسلام والمسلمين ، وما شنّوه من حروب صليبيّة مجرمة في المشرق الإسلامي كما في الأندلس ، وما قاموا به من مذابح يسعّرها التعصب والحقد فإننا لا نجدهم يختلفون عن اليهود . بل إن أحقادهم مستمرة في مؤازرة الصهيونية . وقد قلنا سابقا ، ونكرر هنا أن هذا لا يشمل النصارى العرب ، الذين لم يقصروا في واجبهم نحو وطنهم وإخوانهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (86)

ولما ذكر سبحانه وتعالى جزاء المطيعين المبادرين إلى الإذعان ترغيباً ، ذكر جزاء من{[27344]} لم يفعل فعلهم ترهيباً فقال : { والذين كفروا } أي ستروا ما أوضحته له عقولهم من الدلالة على صحة ما دعتهم إليه الرسل { وكذبوا } أي عناداً { بآياتنا } أي بالعلامات المضافة لعظمها إلينا { أولئك } أي البعداء من الرحمة { أصحاب الجحيم * } أي الذين لا ينفكون{[27345]} عنها ، لا غيرهم من العصاة المؤمنين وإن كثرت كبائرهم .


[27344]:في ظ: لمن.
[27345]:في ظ: لا يتفكرون.