تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا} (15)

يكيدون : يمكرون ، ويدبّرون المضرة خفية .

ثم بين ما يدبره الكافرون للمؤمنين ، وما تحويه صدورهُم من غلٍّ ومكرٍ فقال : { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً } ويمكرون بالمؤمنين ، ويحاولون صَرْفَ الناس عن الدِّين القويم ، كما جاء في قوله تعالى : { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله والله خَيْرُ الماكرين } [ الأنفال : 30 ] .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا} (15)

{ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 ) }

إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم ، وللقرآن ، يكيدون ويدبرون ؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا} (15)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، بتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وبتبشيره بحسن العاقبة فقال - تعالى - : { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً . وَأَكِيدُ كَيْداً . فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً } وقوله : { رُوَيْداً } تصغير " رُودِ " بزنة عود - من قولهم : فلان يمشى على ورد ، أى : على مهل ، وأصله من رادت الريح ترود ، إذا تحركت حركة ضعيفة .

والكيد : العمل على إلحاق الضرر بالغير بطريقة خفية ، فهو نوع من المكر .

والمراد به بالنسبة لهؤلاء المشركين : تكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولما جاء به من عند ربه ، فكيدهم مستعمل فى حقيقته .

والمراد بالنسةب لله - تعالى - : إمهالهم واستدراجهم ، حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، فى الوقت الذى يختاره ويشاؤه .

أى : إن هؤلاء المشركين يحيكون المكايد لإِبطال أمرك - أيها الرسول الكريم - ، وإنى أقابل كيدهم ومكرهم بما يناسبه من استدراج من حيث لا يعلمون ، ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر ، فتمهل - أيها الرسول الكريم - مع هؤلاء المشركين ، ولا تستعجل عقابهم . وانتظر تدبيرى فيهم ، وأمهلهم وأنظرهم " رويدا " أى : إمهالا قريبا أو قليلا ، فإن كل آت قريب ، وقد حقق - سبحانه - لنبيه وعده بأن جعل العاقبة له ولأتباعه .