تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ} (119)

ومن ثَم ذلّ السحرة وصغُروا بعد الزهو الذي استشعروه قبل قليل . كما هُزم فرعون وملؤه في ذلك المجمع العظيم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ} (119)

" وانقلبوا صاغرين " نصب على الحال . والفعل منه صغر يصغر صغرا وصغرا وصغارا{[7293]} . أي انقلب قوم فرعون وفرعون معهم أذلاء مقهورين مغلوبين . فأما السحرة فقد آمنوا .


[7293]:هو من باب فرح وكرم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ} (119)

قوله : { فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين } الصغار معناه الذل والضيم . والصاغر ، الراضي بالضيم{[1496]} ؛ لقد كانت الغلبة لموسى عليه السلام وما جاء به من الحق . وكان الخزي والعار والافتضاح على فرعون وجنوده والذين جاء بهم من السحرة ، فانصرفوا بعد ذلك جميعا { صاغرين } أي مقهورين أذلة .

فالله جل وعلا ينصر رسله والمؤمنين المخلصين مهما طال بهم الزمان واشتدت من حولهم المحن . والعبد المؤمن الصابر الذي يدعو إلى دين الله ويجاهر بالحق في حماسة وإخلاص أو يضطرب أو ينتزع . بل إنه صابر مرابط ثابت على الحق في عقيدة الإسلام ومنهج الله القويم ، مهما ازدادت جموع الظالمين والمجرمين والمتربصين الغاشمين من حوله . وهكذا كان موسى عليه السلام بعد أن تعزز بثقته بربه فثبت في ميدان الصراع المحتدم وحده ؛ إذ لم يكن له نصير ولا رديف مجبر من البشر ، والدنيا من حوله يجللها الكفر البواح في ظل الطاغوت الشقي فرعون ، حتى كتب الله له ( موسى ) الغلبة والنصر .


[1496]:مختار الصحاح ص 364 والقاموس المحيط جـ 2 ص 72.