تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

فاستجاب له ربه ، فصرف عنه شرّ مكرهن ، إنه هو السميع لدعاء من تضرّع إليه ، العليم بصدق إيمانه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } حين دعاه { فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ } فلم تزل تراوده وتستعين عليه بما تقدر عليه من الوسائل ، حتى أيسها ، وصرف الله عنه كيدها ، { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لدعاء الداعي

{ الْعَلِيمُ } بنيته الصالحة ، وبنيته الضعيفة المقتضية لإمداده بمعونته ولطفه .

فهذا ما نجى الله به يوسف من هذه الفتنة الملمة والمحنة الشديدة ، . وأما أسياده فإنه لما اشتهر الخبر وبان ، وصار الناس فيها بين عاذر ولائم وقادح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

قوله : { فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن } استجاب الله ليوسف دعاءه وعصمه من الوقوع في الفاحشة ، ودفع عنه كيد النساء أي مكرهن وفتنتهن .

والسعيد من عصمة الله ونجاه من الموبقات ودفع عنه المفاسد والفتن على اختلافها وتعدد صورها ؛ فغن الفتن إذا طوقت قلب الإنسان كادت تودي به في الغالب إلى الخسران والمهالك سواء في ذلك فتنة المال ، أو فتنة النساء ، أو فتنة المناصب . لا جرم أن هذه فتن شديدة وعاصفة وغلابة . وهي بذلك تعصف بإرادة الإنسان لتذره أسير الشهوات والملذات والأهواء فلا يملك أمامها إلا الخنوع والاستسلام ما لم يتداركه الله بلطفه ورحمته فينجو من السقوط في الخسران .

قوله : { إنه هو السميع العليم } الله سميع لدعاء من يلتجيء إليه من عبادة المؤمنين الذين تنزل بهم البلايا أو تصبيهم المحن فيجأرون إله بالدعاء والتضرع وهو سبحانه عليم بمقاصد الناس ومطالبهم وحاجاتهم وما يصلح لهم{[2237]} .


[2237]:تفسير الطبري جـ 12 ص 125 وتفسير النسفي جـ 2 ص 221.