الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (89)

قوله تعالى : " وزكريا إذ نادى ربه " أي واذكر زكريا . وقد تقدم في " آل عمران{[11354]} " ذكره . " رب لا تذرني فردا " أي منفردا لا ولد لي وقد تقدم . " وأنت خير الوارثين " أي خير من يبقي بعد كل من يموت ، وإنما قال " وأنت خير الوارثين " لما تقدم من قوله : " يرثني " [ مريم : 6 ] أي أعلم أنك ، لا تضيع دينك ولكن لا تقطع هذه الفضيلة التي هي القيام بأمر الذين عن عقبي . كما تقدم في " مريم{[11355]} " بيانه .


[11354]:راجع جـ 4 ص 74 فما بعد.
[11355]:راجع ص 81 من هذا الجزء.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (89)

قوله تعالى : { وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ( 89 ) فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ( 90 ) والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ( 91 ) } يعني واذكر زكريا حين دعا ربه أن يهبه الولد ليرثه ولا يتركه وحيدا من غير وارث . ثم رد أ مره إلى ربه خاضعا مذعنا ( وأنت خير الوارثين ) إن لم ترزقني وارثا فتلك مشيئتك وأنت خير باق وخير من يرث .