قوله تعالى : " ومن الشياطين من يغوصون له " أي وسخرنا له من يغوصون ، يريد تحت الماء . أي يستخرجون له الجواهر من البحر . والغوص النزول تحت الماء ، وقد غاص في الماء ، والهاجم على الشيء غائص . والغواص الذي يغوص في البحر على اللؤلؤ ، وفعله الغياصة . " ويعملون عملا دون ذلك " أي سوي ذلك من الغوص ، قاله الفراء . وقيل : يراد بذلك المحاريب والتماثيل وغير ذلك يسخرهم فيه . " وكنا لهم حافظين " أي لأعمالهم . وقال الفراء : حافظين لهم من أن يفسدوا أعمالهم ، أو يهيجوا أحدا من بني آدم في زمان سليمان . وقيل : " حافظين " من أن يهربوا أو يمتنعوا . أو حفظناهم من أن يخرجوا عن أمره . وقد قيل : إن الحمام والنورة والطواحين والقوارير والصابون من استخراج الشياطين .
قوله : ( ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك ) الغوص معناه النزول تحت الماء . والغواص من يغوص في البحر على اللؤلؤ{[3051]} .
والمعنى : أن الله سخر من الشياطين من يغوصون في البحر بأمر سليمان ليستخرجوا منه الجواهر واللآلئ ويعملوا له أشياء أخرى غير الغوص كبناء المحاريب والقصور والتماثيل وغير ذلك ( وكنا لهم حافظون ) كيلا يزيغوا عن أمر سليمان ، أو يوجد منهم فساد فيما هم مسخرون فيه ؛ فهم في قبضة الله وتحت قهره ولا يجترئ منهم أحد على الإساءة إلى سليمان بل هو يحكم فيهم كما يريد{[3052]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.