الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ} (113)

" إن حسابهم " أي في أعمالهم وإيمانهم " إلا على ربي لو تشعرون " وجواب " لو " محذوف ، أي لو شعرتم أن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم . وقراءة العامة : " تشعرون " بالتاء على المخاطبة للكفار وهو الظاهر وقرأ ابن أبي عبلة ومحمد بن السميقع : " لو يشعرون " بالياء كأنه خبر عن الكفار وترك الخطاب لهم ، نحو قوله : " حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم " [ يونس : 22 ] . وروي أن رجلا سأل سفيان عن امرأة زنت وقتلت ولدها وهي مسلمة هل يقطع لها بالنار ؟ فقال : " إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ} (113)

ثم أكد أنه لا يبحث عن بواطنهم بقوله : { إن } أي ما { حسابهم } أي في الماضي والآتي { إلا على ربي } المحسن إليّ باتباعهم لي ليكون لي مثل أجرهم ، المخفف عني أن يكلفني بحسابهم وتعرف بواطنهم ، لأنه المختص بضبط جميع الأعمال والحساب عليها { لو تشعرون* } أي لو كان لكم نوع شعور لعلمتم ذلك فلم تقولوا ما قلتم مما هو دائر على أمور الدنيا فقط ، ولا نظر له إلى يوم الحساب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ} (113)

قوله : { إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ } أي ما حسابهم على بواطن أمورهم وما خفي من أعمالهم وأقوالهم إلا على ربي فهو محاسبهم على ذلك كله ، لو كنتم تفهمون أو تعقلون .