الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

قوله تعالى : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا " بين أنه أتبع النبي النبيَّ لإقامة الحجة ، وإزاحة كل علة " بآياتنا " أي بالتوراة . وقيل : بالمعجزات . " وسلطان مبين " أي حجة بينة ، يعني العصا . وقد مضى في " آل عمران{[8847]} " معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة .


[8847]:راجع ج 4 ص 233.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

ولما كان شعيب ختن موسى عليهما السلام ، كان ذكر قصته هنا متوقعاً مع ما حرك إلى توقعها من ذكر كتابه أول السورة وما في عصا موسى من مناسبة ناقة من ختم بالتشبيه بحالهم ، فذكرها بعدها مفتتحاً لها بحرف التوقع فقال مؤكداً تنبيهاً على أن فرعون فعل فعل قريش في الإدبار عن الآيات العظيمة ولم يترك موسى عليه السلام شيئاً مما أوحي إليه من إنذاره : { ولقد أرسلنا } أعاد الفعل وأبرزه في مظهر العظمة إشارة إلى باهر معجزاته { موسى بآياتنا } أي المعجزات التي أظهرها { وسلطان } أي أمر قاهر للقبط{[40049]} ، والظاهر أنه حكاية{[40050]} موسى عليه السلام منه على ما كان له من السطوة والتحرق عليه { مبين* }{[40051]} أي بين بنفسه ، وهو في قوة بيانه كأنه مبين لغيره ما فيه من الأسرار{[40052]} ، والآية تعم الأمارة{[40053]} والدليل القاطع ، و السلطان يخص القاطع ، والمبين يخص{[40054]} ما فيه جلاء


[40049]:من ظ ومد، وفي الأصل: للغيظ.
[40050]:من مد، وفي الأصل وظ: حماية.
[40051]:العبارة من "حكاية موسى" إلى هنا تأخرت في مد عن "مبين لغيره".
[40052]:من ظ ومد، وفي الأصل: الأشرار.
[40053]:في ظ: المارة.
[40054]:زيد من ظ ومد.