الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (98)

فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى : " فسبح بحمد ربك " أي فافزع إلى الصلاة ، فهي غاية التسبيح ونهاية التقديس .

قوله تعالى : " وكن من الساجدين " لا خفاء أن غاية القرب في الصلاة حال السجود ، كما قال عليه السلام : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأخلصوا{[9773]} الدعاء ) . ولذلك خص السجود بالذكر .

الثانية : قال ابن العربي : ظن بعض الناس أن المراد بالأمر هنا السجود نفسه ، فرأى هذا الموضع محل سجود في القرآن ، وقد شاهدت الإمام بمحراب زكريا من البيت المقدس طهره الله ، يسجد في هذا الموضع وسجدت معه فيها ، ولم يره جماهير العلماء .

قلت : قد ذكر أبو بكر النقاش أن ههنا سجدة عند أبي حذيفة ويمان بن رئاب ، ورأى أنها واجبة .


[9773]:الرواية "فأكثروا " كما في الجامع الصغير.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (98)

{ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ ( 98 ) }

فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك ، وسَبِّح بحمده شاكرًا له مثنيا عليه ، وكن من المصلِّين لله العابدين له ، فإن ذلك يكفيك ما أهمَّك .