لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} (97)

وقال : { يَضِيقُ صَدْرُكَ } ولم يقل يضيق قلبك ؛ لأنه كان في محل الشهود ، ولا راحة للمؤمن دون لقاء الله ، ولا تكون مع اللقاء وحشة .

ويقال هَوَّنَ عليه ضيق الصدر بقوله : { ولقد نعلم } ويقال إن ضاق صدرُك بسماع ما يقولون فيك من ذمِّكَ فارتفع بلسانك في رياض تسبيحنا ، والثناءِ علينا ، فيكون ذلك سبباً لزوال ضيق صدرك ؛ وسلوة لك بما تتذكر من جلال قدرنا وتقديسنا ، واستحقاق عِزِّنا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} (97)

{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ } من كلمات الشرك والاستهزاء ، وتحلية الجملة بالتأكيد لإفادة تحقق ما تتضمنه من التسلية . وصيغة المضارع لإفادة استمرار العلم حسب استمرار متعلقه باستمرار ما يوجبه من أقوال الكفرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} (97)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بتسلية أخرى له صلى الله عليه وسلم ، وبإرشاده إلى ما يزيل همه . ويشرح صدره ، فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين } .

وضيق الصدر : كناية عن كدر النفس ، وتعرضها للهموم والأحزان .

أى : ولقد نعلم - أيها الرسول الكريم - أن أقوال المشركين الباطلة فيك وفيما جئت به من عندنا ، تحزن نفسك ، وتكدر خاطرك .

وقال - سبحانه - { ولقد نعلم . . } بلام القسم وحرف التحقيق ، لتأكيد الخبر ، وإظهار مزيد من الاهتمام والعناية بالمخبر عنه صلى الله عليه وسلم في الحال والاستقبال .