روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (138)

وَباللَّيْل } قيل أي ومساء بأن يراد بالليل أوله لأنه زمان السير ولوقوعه مقابل الصباح ، وقيل : أي نهاراً وليلاً وهو تأويل قبل الحاجة ولذا اختير الأول ، ووجه التخصيص عليه بأنه لعل سدوم وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحاً والقاصد مساء ، وقال بعض الأجلة : لو أبقى على ظاهره لأن ديار العرب لحرها يسافر فيها في الليل إلى الصباح خلا عن التكلف في توجيه المقابلة { * } قيل أي ومساء بأن يراد بالليل أوله لأنه زمان السير ولوقوعه مقابل الصباح ، وقيل : أي نهاراً وليلاً وهو تأويل قبل الحاجة ولذا اختير الأول ، ووجه التخصيص عليه بأنه لعل سدوم وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحاً والقاصد مساء ، وقال بعض الأجلة : لو أبقى على ظاهره لأن ديار العرب لحرها يسافر فيها في الليل إلى الصباح خلا عن التكلف في توجيه المقابلة { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } أتشاهدون ذلك فلا تعقلون حتى تعتبروا به وتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم فإن منشأ ذلك مخالفتهم رسولهم ومخالفة الرسول قدر مشترك بينكم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (138)

ثم وجه - سبحانه - الخطاب لمشركى قريش فقال : { وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ . وبالليل أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } ؟

أى : وإنكم يا أهل مكة لتمرون على مساكن قوم لوط المهلكين ، وأنتم سائرون إلى بلاد الشام ، تارة تمرون عليهم وأنتم داخلون فى وقت الصباح ، تارة تمرون عليهم وأنتم داخلون فى وقت الليل ، وترون بأعينكم ما حل بهم من دمار .

وقوله { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } معطوف على مقدر ، أى : أتشاهدون ذلك فلا تعقلون ، فالاستفهام للتوبيخ والحض على الاعتبار بأحوال الماضين .