لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (139)

قوله جل ذكره : { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } .

فكان في أول أمره يطلب الاستعفاء من النبوة ، ولكن لم يُعْفَ ، ثم استقبله ما استقبله ، فلم يلبث حتى رأى نَفْسَه في بطن الحوت في الظلمة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (139)

{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين } يروى على ما في البحر أنه عليه السلام نبىء وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، وحكى في البحر أنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس وهو ابن متى بفتح الميم وتشديد التاء القوقية مقصور ، وهل هذا اسم أمه أو أبيه فيه خلاف فقيل اسم امه وهو المذكور في تفسير عبد الرزاق ، وقيل : اسم أبيه وهذا كما قال ابن حجر أصح ، وبعض أهل الكتاب يسميه يونان ابن ماثي ، وبعضهم يسميه يونه ابن امتياي ؛ ولم نقف في شيء من الأخبار على اتصال نسبه ، وفي اسمه عند العرب ست لغات تثليث النون مع الواو والياء والهمزة ، والقراءة المشهورة بضم النون مع الواو . وقرأ أبو طلحة بن مصرف بكسر النون قيل أراد أن يجعله عربياً مشتقاً من أنس وهو كما ترى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (139)

ثم ختم - سبحانه - هذه القصص ، بذكر جانب من قصة يونس - عليه السلام - فقال :

{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ . . . } .

يونس - عليه السلام - : هو ابن متى ، وقد ثبت فى الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما ينبغى لعبد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى " .

وملخص قصته أن الله - تعالى - أرسله إلى أهل نينوى بالعراق ، وفى حوالى القرن الثامن قبل الميلاد ، فدعاهم إلى إخلاص العبادة لله - فاستعصوا عليه ، فضاق بهم ذرعا ، وأخبرهم أن العذاب سيأتيهم خلال ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث خرج يونس من بلدة قومه ، قبل أن يأذن الله له بالخروج ، فلما افتقده قومه ، آمنوا وتابوا ، وتضرعوا بالدعاء إلى الله قبل أن ينزل بهم العذاب .

فلما لم ير يونس نزول العذاب ، استحى أن يرجع إليهم وقال : لا أرجع إليهم كذابا أبدا ، ومضى على وجهه فأتى سفينة فركبها فلما وصلت اللجنة وقفت ولم تتحرك .

فقال صاحبها : ما يمنعها أن تسير إلا أن فيكم رجلا مشئوما ، فاقترعوا ليلقوا فى البحر من وقعت عليه القرعة ، فكانت على يونس ثم أعادوها فوقعت عليه ، فلما رأى ذلك ألقى بنفسه فى البحر ، فالتقمه الحوت .

والمعنى : وإن يونس - عليه السلام - لمن المرسلين الذين اصطفيناهم لحمل رسالتنا وتبليغها إلى الناس .