لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ} (20)

قوله جل ذكره : { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } .

كما لا يستوي الأعمى والبصير لا تستوي الظلمات والنور ، ولا يستوي الظلُّ والحرور ، ولا الأحياء والأموات . . وكذلك لا يستوي الموصول بنا والمشغول عنَّا ، والمجذوبُ إلينا ، والمحجوبُ عنَّا ، ولا يستوي مَنْ اصطفيناه في الأزل ومن أشقيناه بحكم الأزل ، ولا يستوي من أشهدناه حقَّنا ومن أغفلنا قلبه عن ذِكْرِنا :

أحبابنا شتان : وافٍ وناقِضُ *** ولا يستوي قطُّ مُحِبٌّ وباغِضُ

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ} (20)

وكذلك الظلمات ؛ فإنها صورة عن الكفر والضلال والباطل . فالساربُ في ذلك سادر في التيه والعمى . بخلاف النور فإنه يراد به الحق واليقين ، وإنما يتجلى ذلك في دين الله المستقيم ومنهجه الحق لهداية الناس والعالمين وهما كلاهما متفرقان مختلفان لا يستويان .