لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (32)

قوله جلّ ذكره : { وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } .

يحفظون الأمانات التي عندهم للخَلْق ولا يخونون فيها . وأمانات الحق التي عندهم أعضاؤهم الظاهرة - فلا يُدَنِّسُونها بالخطايا ؛ فالمعرفة التي في قلوبهم أمانة عندهم من الحق ، والأسرارُ التي بينهم وبين الله أماناتٌ عندهم . والفرائضُ واللوازمُ والتوحيدُ . . . كل ذلك أماناتٌ .

ويقال : من الأمانات إقرارُهم وقتَ الذّرِّ . ويقال : من الأمانات عند العبد تلك المحبة التي أودعها اللَّهُ في قلبه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (32)

قوله : { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } وهؤلاء الذين يرعون الأمانات والعهود فهم إذا اؤتمنوا لم يخونوا ، وإذا عاهدوا لم يغدروا ، ولم ينقضوا العهود والمواثيق . ومن يخن أو يغدر فقد تلبّس بشيء من صفات المنافقين . وفي الحديث الصحيح : " آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان " وفي رواية : " إذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " .