لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ} (18)

قوله جلّ ذكره : { تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى } .

تقول جهنمٌ للكافرِ والمنافقِ : يا فلان . . إليَّ إليَّ .

والإشارة فيه : أنَّ جهنمَ الدنيا تعلق بقلبِ المرءِ فتدعوه بكلابِ الحِرْصِ إلى نَفْسِه وتجرُّه إلى جمعها حتى يؤثرها على نَفْسه وكلِّ أحد له ؛ حتى لقد يَبْخَلُ بدنياه على أولاده وأَعِزَّتهِ . . . وقليلٌ مَنْ نجا من مكر الدنيا وتسويلاتها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ} (18)

{ وجمع } أي : جمع المال ، { فأوعى } أمسكه في الوعاء ولم يؤد حق الله منه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ} (18)

{ وَجَمَعَ فأوعى } أى جمع المال بعضه على بعض فأوعاه ، أى : فأمسكه فى وعائه وكنزه ومنع حق الله - تعالى - فيه ، وبخل به على مستحقيه . فقوله { فأوعى } أى : فجعله فى وعاء . وفى الحديث الشريف ، يقول صلى الله عليه وسلم : " لا توعى - أى لا تجمع مالك فى الوعاء على سبيل الكنز - فيوعى الله عليك - أى : فيمنع الله - تعالى - فضله عنك ، كما منعت وقترت .

وفى قوله - سبحانه - { وَجَمَعَ } إشارة إلى الحرص والطمع ، وفى قوله { فأوعى } إشارة إلى بخله وطول أمله .

قال قتادة { وَجَمَعَ فأوعى } : كان جموعا للخبيث من المال .

وبعد هذا البيان المؤثر الحكيم عن طبائع المجرمين ، وعن أهوال يوم الدين ، وعن سوء عاقبة المكذبين . . اتجهت السورة الكريمة إلى الحديث عن سجايا النفوس البشرية فى حالتى الخير والشر ، والغنى والفقر ، والشكر والجحود . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ} (18)

قوله : { وجمع فأوعى } أي جمع المال وجعله في وعاء ثم منع منه حق الله فلم يؤد زكاته ولم ينفق منه للفقراء والمحاويج{[4632]} .


[4632]:تفسير الطبري جـ 29 ص 46، 47 والكشاف جـ 4 ص 158 وتفسير القرطبي جـ 18 ص 289.