لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

ثم قال جل ذكره : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } .

يستعجلون هجومَ الساعة ، ويستبطئون قيامَ القيامة - لا عن تصديقٍ يُريحهم من شَكِّهم ، أو عن خوفٍ يمنعهم عن غَيِّهم ، ولكن تكذيباً لدعوة الرسل ، وإنكاراً لِصِحة النبوة ، واستبعاداً للنشر والحشر .

ويومَ القيامةِ هم في العذاب مُحْضَرُون ، ولا يُكْشَفُ عنهم ، ولا يُنْصَرُون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

شرح الكلمات :

{ متى هذا الوعد } : أي البعث الآخر إن كنتم صادقين فيه .

المعنى :

وقوله : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } أي : ويقول أولئك الملاحدة المكذبون بالبعث استهزاء واستعجالا : متى هذا الوعد الذي تعدوننا به أيها المسلمون إن كنتم صادقين في دعواكم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

قوله تعالى : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 48 ) مَا يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } .

يحكي الله ما يقوله المشركون مستهزئين مستعجلين الوعد بالبعث وقيام الساعة وهو قولهم { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } أي : متى تقوم الساعة التي تتوعدوننا بها ، أو متى هذا العذاب الذي تخوفوننا منه { إن كُنْتُمْ صَادِقِينَ } أي صادقين فيما تقولونه وتزعمونه . وهم يخاطبون بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على سبيل التكذيب والاستسخار والتهكم .