روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

{ وَيَقُولُونَ } عطف على الشرطية السابقة مفيد لإنكارهم البعث الذي هو مبدأ كل قبيح والنبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يعدهم بذلك ، ومما يستحضر في أذهانهم ما تقدم من الأوامر فلذا أتوا بالإشارة إلى القريب في قولهم { متى هذا الوعد } يعنون وعد البعص ، وجوز أن يكون ذلك من باب الاستهزاء وأرادوا متى يكون ذلك ويتحقق في الخارج { إِن كُنتُمْ صادقين } فيما تقولون وتعدون فاخبرونا بذلك ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لما أنهم أيضاً كانوا يتلون عليهم الآيات الدالة عليه والآمرة بالإيمان به وكأنه لم يعتبر كونه شراً لهم ولذا عبروا بالوعد دون الوعيد ، وقيل : إن ذاك لأنهم زعموا إن لهم الحسنى عند الله تعالى إن تحقق البعث بناء على أن الآية في غير المعطلة .