لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ} (59)

يَذَرون جَليَّ الشِّرْكِ وخَفِيَّة ، والشِّرْكُ الخفيُّ ملاحظةُ الخَلْق في أوان الطاعات ، والاستبشارُ بمَدْحِ الخَلْقِ وقبولهم ، والانكسارُ والذبولُ عند انقطاع رؤية الخلْق .

ويقال الشِّرْكُ الخفيُّ إحالةُ النادر من الحالات - في المَسَارِّ والمَضَارِّ - على الأسباب كقول القائل : " لولا دعاءُ أبيك لهلكت " و " لولا هِمَّةُ فلان لما أفلحت " . . . وأمثال هذا ؛ قال الله تعالى : { وَمَا يُؤْمِنَُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }

[ يوسف :106 ] .

وكذلك تَوَهُّمْ حصولِ الشِّفَاءِ من شُرْبِ الدواء .

فإذا أيقن العبدُ بِسرِّه ألا شيء من الحدثان ، ولم يتوهم ذلك ، وأيقن ألاَّ شيء إلا من التقدير فعند ذلك يبقى عن الشِّرْكِ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ} (59)

شرح الكلمات :

{ لا يشركون } : أي بعبادته أحداً .

{ يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } : أي خائفون أن لا يقبل منهم ذلك .

{ أنهم إلى ربهم راجعون } : أي لأنهم إلى ربهم راجعون فيحاسبهم ويسألهم ويجزيهم .

المعنى :

وثالثة : { والذين هم بربهم لا يشركون } أي في ذاته ولا صفاته ولا عباداته فيعبدونه بما شرع لهم موحدينه في ذلك .