لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ} (60)

يُخْلِصُون في الطاعات من غير إلمام بتقصيرٍ ، أو تعريح في أوطانِ الكسل ، أو جنوحٍ إلى الاسترواح بالرُّخَص . ثم يخافون كأنّهم أَلمُّوا بالفواحش ، ويلاحظون أحوالَهم بعين الاستصغار والاستحقار ، ويخافون بغتاتِ التقدير ، وقضايا السخط ، وكما قيل :

يتجنَّبُ الآثامَ ثم يخافها *** فكأنَّما حَسَنَاتُه آثامُ

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ} (60)

المعنى :

ورابعة : { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون } . أي يؤتون الزكاة وسائر الحقوق والواجبات وقلوبهم خائفة من ربهم أن يكونوا قد قصروا فيما أوجب عليهم وخائفة أن لا يقبل منهم عملهم ، وذلك ناجم لهم من قوة إيمانهم برجوعهم إلى ربهم ووقوفهم بين يديه ومساءلته لهم : لم قدمت ؟ لم أخرت ؟ .