لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ} (8)

قوله جل ذكره : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } .

{ آمِناً } : شاهدوا ، { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } : لازموا بِساط العبودية .

{ آمَنُواْ } : شهدوا الحضرة ، { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } : وقفوا بالباب .

{ آمَنُواْ } : حضروا ، { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } : بعد ما حضروا لم ينصرفوا .

{ لَهُمْ أَجرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } : غير منقوص ؛ فأجرُ النفوسِ الجنةُ ، وأجرُ القلوب الرضا بالله ، وأجرُ الأرواح الاستئناسُ بالله ، وأجرُ الأسرار دوام المشاهدة لله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ} (8)

شرح الكلمات :

{ لهم أجر غير ممنون } : أي ثواب الآخرة وهو الجنة ونعيمها لا ينقطع بحال هو أجر غير ممنون .

المعنى :

وقوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله وعده وعيده وشرعه وعملوا الصالحات بأداء الفرائض والكثير من النوافل بعد تجنبهم الشرك والكبائر من الذنوب والمعاصي هؤلاء لهم أجر غير ممنون مقابل إيمانهم وصالح أعمالهم ، والأجر هو الثواب والمراد به الجنة إذ نعيمها لا ينقطع على من ناله وفاز به بحال من الأحوال .