فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ} (8)

{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون( 8 ) } .

بعد إنذار الفجار بالعذاب العظيم جاءت البشرى للمؤمنين المستقيمين الصالحين بأن لهم الثواب الكريم والنعيم المقيم الذي لا ينقطع .

نقل القرطبي عن السدي : نزلت في الزمْنى والمرْضى والهرْمى إذا ضعفوا عن الطاعة كتب لهم من الأجر كأصح ما كانوا يعملون . اه .

وقال بعضهم : غير ممنون عليهم ؛ فرده عليه ابن كثير ، ومما قال : فإن المنة لله تعالى على أهل الجنة ؛ قال الله تبارك وتعالى : { . . . بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان . . }{[4145]} وقال أهل الجنة : { فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم }{[4146]} . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( . . إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ) . اه .


[4145]:سورة الحجرات. من الآية 17.
[4146]:سورة الطور. من الآية 37.