لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

فنونُ ما ينبت في الأرض وقتَ الربيعِ لا يأتي عليه الحَصْرُ ، ثم اختصاصُ كلِّ شيءٍ منها بلون وطعمٍ ورائحة مخصوصة ، وكلِّ شكلٌ وهيئةٌ ونَوْرٌ مخصوص ، وورق مخصوص . . . إلى ما تَلْطُفُ عنه العبارة ، وتَدِق فيه الإشارة . وفي ذلك آياتٌ لِمَن استبصر ، ونَظَرَ وفكَّرَ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

{ إن في ذلك لآية . . . } أي إن فيما ذكر من الإنبات لدليلا على أن منبتها قادر على إحياء الموتى . { وما كان أكثرهم مؤمنين } مع عظم الآيات الموجبة للإيمان لفرط تماديهم في الضلال . و " كان " زائدة كما ذهب إليه سيبويه . وكررت هاتان الآيتان في هذه السورة ثماني مرات : الأولى – هذه .

والباقيات عقب قصص موسى وإبراهيم وقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب عليهم السلام ؛ لتنبيه كفار مكة إلى أن في كل قصة منها عبرة توجب عليهم الإيمان ، وتزجرهم عن التكذيب والعصيان .