لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ} (63)

قوله جلّ ذكره : { أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ } .

أي : إذا ألقيتم الحَبَّ في الأرض . . أأنتم تُنْبِتُونه أم نحن المُنبِتون ؟ وكذلك وُجوهُ الحكمةِ في إنبات الزَّرْع ، وانقسام الحَبَّةِ الواحدةِ على الشجرة النابتةِِ منها في قِشْرِها ولحائها وجِذْعِها وأغصانها وأوراقها وثمارها - كل هذا :

{ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ} (63)

{ أفرأيتم ما تحرثون . . . } أخبروني ! البذر الذي تلقونه في الأرض : أأنتم تنبتونه وتنشئونه حتى يشتد ويقوم على ساقه ، بل أنحن المنبتون له ! ؟ وأصل الحرث : تهيئة الأرض للزراعة وإلقاء البذر فيها . والمناسب هنا : حمله على البذر الذي يلقى . والزرع : الإنبات . يقال : ذرعه الله ، أي أنبته .